ابن الناظم

171

شرح ألفية ابن مالك

يقول الذي كثر في اسم الفاعل من فعل حتى كاد يطرد ان يجيء على فعل أو فعيل نحو ضخم فهو ضخم وشهم فهو شهم وصعب فهو صعب وسهل فهو سهل وجمل فهو جميل وظرف فهو ظريف وشرف فهو شريف وأفعل فيه قليل وفعل * وبسوى الفاعل قد يغنى فعل يعني انه قد يخالف باسم الفاعل من فعل الاستعمال الغالب فيأتي على افعل نحو حرش فهو احرش وخطب فهو اخطب إذا كان احمر يميل إلى الكدرة وعلى فعل نحو بطل فهو بطل وقد يأتي على غير ذلك نحو جبن فهو جبان وفرت الماء فهو فرات وجنب فهو جنب وعفر فهو عفر اي شجاع ماكر وفره فهو فاره قوله وبسوى الفاعل قد يغنى فعل يعني انه قد يستغنى في بناء اسم الفاعل من فعل بمجيئه على غير فاعل وذلك نحو قولهم طاب يطيب فهو طيب وشاخ يشيخ فهو شيخ وشاب يشيب فهو أشيب وعفّ يعفّ فهو عفيف ولم يأتوا فيها بفاعل وزنة المضارع اسم فاعل * من غير ذي الثّلاث كالمواصل مع كسر متلوّ الأخير مطلقا * وضمّ ميم زائد قد سبقا بيّن بهذين البيتين كيفية بناء اسم الفاعل من كل فعل زائد على ثلاثة أحرف وأنه يكون بمجيء المثال على زنة مضارعه مع جعل ميم مضمومة مكان حرف المضارعة وكسر ما قبل الآخر مطلقا اي سواء كان في المضارع مكسورا نحو أكرم يكرم فهو مكرم وواصل يواصل فهو مواصل وانتظر ينتظر فهو منتظر أو مفتوحا وذلك فيما فيه تاء المطاوعة نحو تعلم يتعلم فهو متعلم وتدحرج يتدحرج فهو متدحرج وقوله وزنة المضارع اسم فاعل من غير ذي الثلاث تقديره واسم الفاعل مما زاد على ثلاثة أحرف هو ذو زنة المضارع فقدم الخبر وحذف معه المضاف اعتمادا على ظهور المراد وإن فتحت منه ما كان انكسر * صار اسم مفعول كمثل المنتظر يعني ان بناء اسم المفعول من كل فعل زائد على ثلاثة أحرف هو كبناء اسم الفاعل منه الّا في كسر ما قبل الآخر فان اسم المفعول منه يكون ما قبل آخره مفتوحا وذلك نحو مكرم ومواصل ومنتظر وفي اسم مفعول الثّلاثيّ اطّرد * زنة مفعول كآت من قصد